كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعرفه فلا أولي أمر المسلمين حديداً ! قال : قلت : ولها زبير بن العوام . قال : رجل بخيل رأيته يماكس امرأته في كبة من غزل ، فلا أولي أمور المسلمين بخيلاً . قال : قلت : ولها سعد بن أبي وقاص . قال : رجل صاحب فرس وقوس ، وليس من أحلاس الخلافة ! قال قلت : ولها عبد الرحمن بن عوف . قال : رجل ليس يحسن أن يكفي عياله ! قال قلت : ولها عبد الله بن عمر . فاستوى جالساً ثم قال : يا بن عباس ! ما الله أردت بهذا أولي رجلاً لم يحسن أن يطلق امرأته ؟ ! قال قلت : ولها عثمان بن عفان . قال : والله لئن وليته ليحملن بني أبي معيط على رقاب المسلمين ويوشك أن يقتلوه ! قالها ثلاثاً . قال : ثم سكتُّ لما أعرف من مغائرته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فقال : يا بن عباس أذكر صاحبك ، قال قلت : فولها علياً . قال : فوالله ما جزعي إلا لما أخذنا الحق من أربابه ، والله لئن وليته ليحملنهم على المحجة العظمى ، وإن يطيعوه يدخلهم الجنة !
فهو يقول هذا ، ثم صيرها شورى بين الستة فويل له من ربه » !
س 6 : هل تقبلون ما رويناه من ندم عمر عند وفاته ، كما في الخصال للصدوق / 171 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « لما حضر عمر الموت قال : أتوب إلى الله من رجوعي عن جيش أسامة بعد أن أمره رسول الله علينا ، وأتوب إلى الله من عتقي سبي اليمن وأتوب إلى الله من شئ كنا أشعرناه قلوبنا نسأل الله أن يكفينا ضره ، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ومن تعاقدنا على أهل هذا البيت إن قبض الله رسوله لا نولي منهم أحداً » !
وفي الخصال للصدوق / 170 ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنى قال : « قال عمر حين حضره الموت : أتوب إلى الله من ثلاث : اغتصابي هذا الأمر أنا وأبو بكر من دون الناس واستخلافي عليهم ، وتفضيلي المسلمين بعضهم على بعض » !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 156
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٦