يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ .
قال البيضاوي : 3 / 158 : « وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ، من الفتك بالرسول وهو أن خمسة عشر منهم توافقوا عند مرجعه من تبوك أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذ تسنم العقبة بالليل ! فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها ، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وقعقعة السلاح فقال : إليكم إليكم يا أعداء الله ، فهربوا » .
أما قصة الماء ونهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يشربوا منه إذا وصلوا إليه قبله ، فهي منفصلة عن مؤامرة العقبة ، وهي في وادي المشقق ، وكان الماء قليلاً وأراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يباركه ويجريه بما يكفي للجيش والمنطقة ، فنهاهم عن الشرب قبله ، فوصل إليه جماعة قبله وعصوا وشربوا منه ! فلعنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثانية بعد لعنة العقبة !
أسئلة :
س 1 : ما هو هدف المتآمرين لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة ؟ وهل كان لأبي بكر وعمر علاقة بهم ؟
س 2 : ما رأيكم فيما رواه الوليد بن جميع عن حذيفة ؟ قال ابن حزم في المحلى : 11 / 224 : « وأما حديث حذيفة فساقط لأنه من طريق الوليد بن جميع وهو هالك ، ولا نراه يعلم من وضع الحديث ؟ فإنه قد روى أخباراً فيها : إن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبي وإلقائه من العقبة في تبوك . وهذا هو الكذب الموضوع الذي يطعن الله واضعه فسقط التعلق به » .
أقول : قال ابن حجر عن ابن جميع في الإصابة ( 2 / 286 ) : « صدوق ويَهِمُ ( يقع في التوهم ) يرمى بالتشيع . روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي »
ألف سؤال وإشكال — صفحة 123
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٣