جماعة الإسلام أهل الحق وإن قلوا
ومن الواضح أن معاوية لم يكن من أهل سنة النبي صلى الله عليه وآله فإنما أهلها من اتبعها وإن قلوا ، ولم يكن من جماعة الإسلام ، لأنهم أهل الحق وإن قلوا ، وقد روى تحديد جماعة المسلمين أهل البيت عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وأعرض عنها مخالفوهم !
ففي أمالي الصدوق ص 413 : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، قيل : يا رسول الله وما جماعة المسلمين ؟ قال : جماعة أهل الحق وإن قلوا ) .
وفي المحاسن للبرقي : 1 / 220 : عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام : قال : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن جماعة أمته ، فقال : جماعة أمتي أهل الحق وإن قلوا ) . وفي رواية أخرى : من كان على الحق وإن كانوا عشرة ) .
وفي الخصال للصدوق ص 584 : ( الجماعة أهل الحق وإن قلوا ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المؤمن وحده حجة ، والمؤمن وحده جماعة ) .
وفي كتاب سليم بن قيس ص 484 : ( سأل ابن الكوَّا علياً عليه السلام عن السنة والبدعة وعن الجماعة والفرقة ، فقال عليه السلام : يا ابن الكوا حفظت المسألة فافهم الجواب : السنة والله سنة محمد صلى الله عليه وآله والبدعة ما فارقها . والجماعة والله مجامعة أهل الحق وإن قلوا ، والفرقة مجامعة أهل الباطل وإن كثروا ) .
وفي كنز العمال : 16 / 183 : عن كتاب وكيع ، من حديث طويل : ( عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه قال : كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ! أخبرني من أهل الجماعة ، ومن أهل الفرقة ، ومن أهل السنة ، ومن أهل البدعة ؟
فقال : ويحك ، أما إذ سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحداً بعدي :
ألف سؤال وإشكال — صفحة 91
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩١