ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، إذن لتفرقوا عني ! ! والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غُيِّرتْ سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً ! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ! !
ما لقيتُ من هذه الأمة من الفرقة ، وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ) ! !
وقد كان ملوك بني أمية يستكتبون الناس سنة عمر ليختاروا منها ما يلائمهم ، وفي نفس الوقت نقم بعض الناس على عثمان وغيره من الحكام الأمويين لأنهم تركوا سنة عمر !
إن هذه النصوص وغيرها تثبت أن سنة عمر جُعلت إلى جانب سنة النبي صلى الله عليه وآله بل كانت مقدمة عليها ، وأن اسم أهل السنة كان يطلق على أتباع سنة عمر ، كما كان يطلق على أتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله !
وأن معنى السنة الممضاة ، أي المتبعة عند الناس ، التي أصدر عمر بن عبد العزيز مرسومه بتدوينها هي سنة عمر ! فقد جعلها في صف حديث النبي صلى الله عليه وآله وحديث عمر ، وحديث عمرة بنت عبد الرحمن ، الراوية عن عائشة !
وأن حكم علي عليه السلام قد استطاع أن يحدث موجة نبوية ، ويهزَّ وجدان المسلمين في أمور كثيرة ، منها التمييز بين سنة النبي صلى الله عليه وآله وسنة عمر !
* *
ألف سؤال وإشكال — صفحة 85
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥