الأسئلة
1 - كيف تعتمدون على الظن وتجعلونه ديناً تدينون به ، وقد قرأتم نهي الله عن الظن في القرآن ، ورويتم أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) ؟ ! ( البخاري : 3 / 188 ، ورواه في : 6 / 136 و : 7 / 88 و 89 و : 8 / 3 ورواه مسلم : 8 / 10 ) .
2 - كيف تجمعون بين عمل عمر بن الخطاب بالظن ، وبين قوله : ( إن الرأي إنما كان من رسول الله ( ص ) مصيباً ، لأن الله كان يُرِيه ، وإنما هو منا الظنُّ والتكلف ) . ( سنن أبي داود : 2 / 161 ) ؟ !
3 - قال الجصاص في الفصول : 4 / 72 : ( وإن غلب في ظنه أنه قاصد قتله كان له أن يقتله . فكان حكم جواز الإقدام على قتله منوطاً بغلبة الظن . وإذا جاز الحكم بغلبة الظن في مثله ، فما دونه أحرى بجواز ذلك فيه ) . انتهى .
فهل يجوز للشخص الذي يظن أن فلاناً يريد أن يقتله ، أن يبادر إلى قتله ؟ !
4 - ما دمتم تعتبرون كل مجتهد مصيباً ، وتعتبرون الظن علماً وحجةً للحاكم والمجتهد ، بل للشخص فتجيزون له أن يعمل بظنه ويقتل من يظن أنه يريد قتله ، فأي قيمة تبقى للعلم ومعرفة الواقع ؟ وأي معنى للمذاهب ، وتفضيل بعض العلماء على بعض ؟ !
5 - ماذا تعملون إذا تعارضت الظنون وكلها عندكم صواب ، وكلها دين الله تعالى ! وإذا تعارضت فتاوى المجتهدين ، أو تعارضت ظنون الحكام مع بعضهم ، أو مع الناس ، وتعارضت ظنون المتخاصمين ، وظنون المتقاتلين ؟
هل كلهم على حق وصواب ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 532
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٢