كلا . . ولكنه التعصب للأشخاص يُعمي عن السواطع ، ويصمُّ عن القوارع !
وعلى هذا التعصب قام تاريخ ، وبنيت ثقافة وتربت أجيال . . إلا من عصم الله .
أما نحن فنحب رسول الله صلى الله عليه وآله حباً مطلقاً غير مشروط ، وأما غيره فنحبُّهم حباً مشروطاً بأن لا يصطدم مع بدائه العقل ، فإذا اصطدم نكون مع عقولنا ! ومشروطاً بأن لا يصطدم مع أمر النبي صلى الله عليه وآله ونهيه ، فإذا اصطدم فنحن مع النبي صلى الله عليه وآله لاغير !
أيها المسلم ، يكفيك أثقالٌ حملتها بالوراثة فكلفت نفسك تبرير أعمال الصحابة المتناقضة ، دون أن يكلفك بذلك الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله !
وحسبتها جزءً من الدين ، وما أنزل الله بها من الدين !
وحاشا الله تعالى أن يكلف المسلمين باتباع جماعة متضاربين !
* *
ألف سؤال وإشكال — صفحة 41
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١