يرددون عليه ، فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ( 5 ) .
رواية بلفظ سادس للبخاري : قال النبي : إئتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : ما له أهجر ، استفهموه ، فقال النبي : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . ( 6 ) .
رواية بلفظ سابع للبخاري : قال النبي : هلم أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله ! واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله كتاباً لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي قال : قوموا عني . ( 7 )
وفي رواية أن عمر بن الخطاب قال : إن النبي يهجر . . . ( 8 ) وقد اعترف الفاروق أنه صدَّ النبي عن كتابة الكتاب حتى لا يجعل الأمر لعلي ! ( 9 ) .
تحليل المواجهة :
أطراف المواجهة : الطرف الأول ، هو محمد رسول الله وخاتم النبيين وإمام الدولة الإسلامية ( رئيسها ) .
الطرف الثاني ، هو عمر بن الخطاب أحد كبار الصحابة ، ووزير من أبرز وزراء دولة النبي ، والخليفة الثاني من خلفاء النبي فيما بعد .
مكان المواجهة : بيت النبي .
شهود المواجهة : كبار الصحابة رضوان الله عليهم .
النتائج الأولية للمواجهة :
1 - الانقسام . إن الحاضرين قد انقسموا إلى قسمين : القسم الأول : يؤيد الفاروق
ألف سؤال وإشكال — صفحة 373
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٧٣