الخطاب . . . قال قرظة : وإن كنت لأجلس في القوم فيذكرون الحديث عن رسول الله ( ص ) وإني لمن أحفظهم له ، فإذا ذكرت وصية عمر سكتت ! قال : فما حدثت بشئ ، وقد سمعت كما سمع أصحابي ) ! !
لكن ابن حبان من أولئك الذين يجعلون الأسود أبيض كالثلج ، من أجل عمر !
2 - لو سألنا ابن حبان : إن الصحابة الذين زعمتم أن النبي صلى الله عليه وآله ألزم الأمة بأخذ الدين منهم وطاعتهم ، قد اختلفوا على آراء متناقضة لا يمكن الجمع بينها ، فقد حبس بعضهم بعضاً ، وسبَّ بعضهم بعضاً ، وتبرأ بعضهم من بعض ، وكفَّر بعضهم بعضاً ، وقتل بعضهم بعضاً . . ! فهل يعقل أن يعطي الله الحكيم تعالى ورسوله الرحيم صلى الله عليه وآله أمانة الرسالة بيد أناس من هذا النوع ؟ !
هل تجيبون على ذلك بأنهم جميعاً معصومون عن الخطأ مهما عملوا فيلزم منه أن الله أنزل ديناً على نبي ، وسلمه إلى صحابته المتناقضين المتناحرين ؟ !
أو تقولون إذا اختلفوا فالحق مع عمر ومن تبعه ، لأن الله أجرى الحق على لسان عمر ! وإن اقتتلوا وتبرأ بعضهم من بعض ولعن بعضهم بعضاً فيجب علينا أن نتولى عمر ، ومن رضي عنه عمر ونترك الباقين ؟ فيكون مقصودكم من عدالة الصحابة : عمر فقط ، ويكون له حق النقض عليهم ، ويكون معنى : إن الله ورسوله سلماً أمانة الرسالة إلى الصحابة ، أنهما سلماها إلى عمر وحده ؟ ! !
بل يكون لعمر عندكم حق نقض أوامر رسول الله صلى الله عليه وآله ! لأنكم دافعتم عن نقضه أمر النبي صلى الله عليه وآله لصحابته بتبليغ أحاديثه ؟ !
* *
ألف سؤال وإشكال — صفحة 36
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٦