الوحي نزل على وفق قوله في آيات كثيرة ، منها آية أخذ الفداء عن أسارى بدر وقد سبق شرحه . وثانيها : آية تحريم الخمر . وثالثها : آية تحويل القبلة . ورابعها : آية أمر النسوان بالحجاب . وخامسها : هذه الآية . فصار نزول الوحي على مطابقة قول عمر منصباً عالياً ودرجة رفيعة له في الدين . فلهذا قال عليه الصلاة والسلام في حقه : لو لم أبعث لبعثت يا عمر نبياً ) ! ! انتهى .
عدد مناقب عمر في كلامهم
أولاً ، أن عمر كان مع ظهور النص ، بينما كان النبي صلى الله عليه وآله مع خلاف ظهوره ، فنزل الوحي مؤيداً لرأي عمر ، وهي منقبة عظيمة تجعله في صف النبي صلى الله عليه وآله !
ثانياً ، أن عمر أصلب في الدين وجهاد المنافقين من النبي صلى الله عليه وآله !
ثالثاً ، أن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله لعمر لما وقف أمامه وأخذ بثوبه : ( أخر عني يا عمر ) : أخر عني كلامك الآن من فضلك ! !
رابعاً ، أن تصرفات عمر مع النبي صلى الله عليه وآله مغفورة لصلابته في الحق ، بل لا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أذن لعمر بالخشونة وإساءة الأدب معه ، كما ادعى ابن المنير وارتضاه ابن حجر ! لكي يسدده إذا أخطأ ! !
خامساً ، أن المتعصبين لعمر ليسوا مستعدين لأن يفحصوا مصداقية قوله وصحة زعمه أن آية النهي عن الصلاة على المنافقين نزلت في جنازة ابن سلول ، كما قال الرازي ، أو بعدها كما قال عمر ، أو قبلها كما نص على ذلك الفخر الرازي !
* *
لكن يبقى عليهم أن يجيبوا على إشكالين أساسيين ، ينقضان دفاعهم وسعيهم لإثبات هذه المنقبة !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 334
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٤