المسألة : 152
زعموا أن عمر انشغل فصلى في آخر الوقت
وأن النبي صلى الله عليه وآله انشغل ففاتته الصلاة
خلاصة غزوة الأحزاب ، أن قريشاً استطاعت أن توثِّق علاقاتها وتحالفاتها ضد الإسلام ، وتجمع قوة كبيرة من قبائل العرب واليهود ، غزت بها المدينة وحاصرتها للقضاء على الإسلام ونبيه نهائياً !
وكان النبي صلى الله عليه وآله أخذ استعداده بحفر خندق حول المدينة من جهة جبل أحد ، وهي الجهة التي يمكن أن يدخل منها الجيش المهاجم إلى المدينة .
ودام حصار المشركين للمسلمين نحو أسبوعين وفي رواية شهراً ، حتى هزمهم الله تعالى ، وكفى المؤمنين القتال بثلاثة أمور : جنود الغيب ، والريح ، ومبارزة فارس المسلمين علي عليه السلام لفارس المشركين عمرو بن ود عندما عبر الخندق ، فانتصر عليه وقتله مع فارسين عبرا الخندق معه ، فسبَّبَ ذلك انهيار معنويات المشركين ، فانسحبوا خائبين .
وقد وصف الله معركة الأحزاب أو الخندق بآيات في سورة الأحزاب ، منها قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا .
إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا . هُنَالِكَ ابْتُلِي الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شديداً . وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا . . . إلى أن قال :
قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لأخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلا قليلاً . أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فإذا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ
ألف سؤال وإشكال — صفحة 276
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٦