ومجمع الزوائد : 9 / 69 ، وفي كنز العمال : 10 / 365 ، عن مصادر متعددة بروايات كثيرة ، وفي : 12 / 596 و 603 وج : 11 / 578 و 579 ، بأحاديث كثيرة ، وفيها : إن الله عز وجل عند لسان عمر وقلبه . . . إن الله جعل الحق على قلب عمر ولسانه . . . لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ، أيد الله عز وجل عمر بملكين يوفقانه ويسددانه ، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صواباً ) . انتهى .
* *
ولو قلت لهم : إن قولكم هذا في عمر غلوٌّ وتفضيلٌ له على النبي صلى الله عليه وآله !
لأجابوك : إنك لا تحب الصحابة ، والذي يطعن فيهم وينكر مناقبهم ، يطعن في الإسلام ورسوله صلى الله عليه وآله ! ! أو قالوا لك : إنها فضيلة للنبي صلى الله عليه وآله أن الله جعل في أمته من يحفظ الدين بعده مثل عمر ! !
البيهقي أراد أن يطببها فأعماها !
حاول علماء السلطة توجيه أحاديث رفع اللعن وإعادة الاعتبار للملعونين على لسان النبي صلى الله عليه وآله ، فوقعوا في إشكالات أشد !
فقد حاول البيهقي أن يحفظ كرامة النبي صلى الله عليه وآله بالقول إن الله تعالى أباح له أن يسبَّ ويلعن ويجلد المؤمنين ! ! قال في سننه : 7 / 60 ( باب ما يستدل به على أنه جعل سبه للمسلمين رحمة ، وفي ذلك كالدليل على أنه له مباح ) ! ! انتهى .
ومعنى كلام البيهقي : أن النبي صلى الله عليه وآله لعن أناساً وآذاهم بغير حق ، وهذا ذنبٌ يخرج صاحبه عن العدالة ، وسلوكٌ سئ لا يليق بمسلم عادي !
لكن المخرج من ذلك عند البيهقي أن نقول إن الله أحل لنبيه هذه المحرمات وأطلق لسانه ويده في أعراض المسلمين ! !
وبذلك يتهم البيهقي الله تعالى بأنه أحل لنبيه صلى الله عليه وآله هذا السلوك ! !
فانظر كيف كلفه رفع اللعن عن الملعونين أن ينسب الظلم إلى الله تعالى !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 229
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٩