المسألة : 140
افتتح البخاري صحيحه بالطعن في النبي صلى الله عليه وآله
واتهمه بأنه كان يشك في نبوته !
افتتح البخاري صحيحه بخرافتهم عن بدء الوحي وكررها في كتابه مرات ! فروى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله لم يبعث نبياً في جوٍّ واضح ، ولا رأى جبرئيل بالأفق المبين كما قال تعالى : وَاللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ . وَالصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ . إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ . مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ . وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ . وَلَقَدْ رَآهُ بِالآفُقِ الْمُبِينِ . وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ . وَمَا هُو بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ . فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ . إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ . لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ . وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) . ( سورة التكوير : 17 - 29 )
يقول البخاري كلا ! فقد كان الأفق غائماً وكانت النبوة مشكوكة ! ويزعم الذي جاء للنبي صلى الله عليه وآله أشبه بكابوس منه بمَلَك ، وكان تعامله معه وحشياً ! فقد أمره أن يقرأ ، ولم يقبل عذره بأنه لا يعرف القراءة ، فغطه غطاً عنيفاً ثلاث مرات !
هل تعرفون أن قولنا : ( أمسكه وخبزه بالأرض ثم عجنه ) أخف من قوله ( غطه )
لأن معناها أنه خنقه وحبس نفسه إلى قرب الموت ، ولم يكتف بذلك مرة واحدة ، بل كرره ثلاث مرات ! !
قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 373 : ( الغط : العصر الشديد والكبس ) .
وقال النووي في شرح مسلم : 3 / 199 : ( يقال غطه وغته وضغطه وعصره وخنقه غمزه ، كله بمعنى واحد ) ! ! انتهى .
والأهم من مصيبة الإرعاب والتعذيب ، أن النبي صلى الله عليه وآله لم يعرف جبرئيل ، ولا فهم كلامه ، ولا عرف ما يريده منه !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 180
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٠