المسألة : 138
مقارنة بين مقام نبينا صلى الله عليه وآله في مذهب أهل البيت الطاهرين عليهم السلام وغيره
نعتقد نحن الشيعة بأن نبينا صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء والمرسلين وأفضلهم ، وأنه أفضل مخلوقات الله تعالى ، وقد صح عندنا أن الله تعالى خلق نور النبي وأهل بيته صلى الله عليه وآله قبل خلق الخلق ، وأنه معصوم قبل البعثة وبعدها ، عن الكبائر والصغائر ، وعن كل ما يشين شخصيته ، أو ينافي مقامه العظيم .
ونعتقد أن حرمته صلى الله عليه وآله ميتاً كحرمته حياً ، وأنه يسمع السلام ويرد الجواب ، ونعتقد باستحباب زيارة قبره الشريف والتوسل به ، والتبرك بقبره وبآثاره ، والصلاة عند قبره ، وفي البقاع التي صلى فيها ، أو جلس فيها ، وباستحباب تشييد قبره وإعماره وتجليله صلى الله عليه وآله . . . الخ .
أما السنيون فقد رووا في مصادرهم أن الله خلق نور النبي صلى الله عليه وآله قبل الخلق وأنه كان نبياً وآدم عليه السلام بين الماء والطين ، ولكن بعضهم لم يقبل ذلك !
كما أن مصادرهم روت تفضيل بعض أنبياء بني إسرائيل على نبينا صلى الله عليه وآله كالبخاري كما تقدم من البخاري !
ويقول السنيون إنهم يعتقدون بعصمة النبي صلى الله عليه وآله عن المعاصي في التبليغ دون غيره ، لكنهم نسبوا اليه نقائص كثيرة ، ورووا أيضاً أحاديث وصححوها أنه عصى وأخطأ في التبليغ !
ورووا أن عمر بن الخطاب كان يصحح له أخطاءه ، فينزل الوحي مؤيداً لقول عمر كما سيأتي ! وقد رد عليهم علماء الشيعة ، ودافعوا عن ساحة النبي المقدسة صلى الله عليه وآله .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 173
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٣