ونسب البخاري إلى الأنبياء عليهم السلام أنهم عصبيون كما فعلت التوراة !
فالأنبياء عليهم السلام عنده غير معصومين عن الغضب المفرط انتقاماً لأنفسهم ! حيث روي حديثين في أن نبياً قرصته نملة ، فغضب وأحرق قرية النمل بالنار ، قال في : 4 / 22 : ( قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت ، فأوحى الله إليه إن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله ) وكرره البخاري في : 4 / 100 ! !
وفضل البخاري عيسى عليه السلام على نبينا صلى الله عليه وآله !
وقد روى ذلك مرة واحدة ، ربما لأنها رواية مسيحية وليست إسرائيلية !
قال في : 4 / 94 : ( قال النبي ( ص ) : كل بني آدم يَطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد ، غير عيسى بن مريم ، ذهب يطعن فطعن في الحجاب ) ! ! انتهى .
أما تفسير هذا الحديث المزعوم ، فيعرفه البخاري والقساوسة ، فما معنى أن الشيطان يطعن في جنبه ، وهل بهذه الطعنة بالإصبع يتسلط عليه ؟
وما معنى أنه أراد أن يطعن في جنبيَّ عيسى عليه السلام فذهبت طعنة إصبعه في الحجاب ، ولم تصل إلى جنبيِّ عيسى ، ووقعت في الحجاب والستر الذي اتخذته مريم ؟ ! ولماذا خص الله به عيسى من دون الرسل والبشر حتى نبينا صلى الله عليه وآله ؟ !
أما مصادرنا فتبرئ جميع الأنبياء عليهم السلام من الظلم والمعصية
ونكتفي هنا بالرواية الصحيحة لقصة إبراهيم عليه السلام وموضع الباقي في الدفاع عن الأنبياء عليهم السلام ، ورد طعونهم في عصمتهم : فقد روى الكليني في الكافي : 8 / 370 : ( عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إن إبراهيم عليه السلام كان مولده بكوثى ربا وكان أبوه من أهلها وكانت أم إبراهيم وأم لوط سارة وورقة - وفي نسخة رقية - أختين وهما ابنتان للاحج ، وكان لاحج نبياً منذراً ولم يكن رسولاً ، وكان إبراهيم عليه السلام في
ألف سؤال وإشكال — صفحة 163
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٣