مستخرج من ذينك الكتابين . . .
وقال الشيخ الأجل بهاء الملة والدين محمد بن الحسين العاملي في شرح الأربعين حديثاً ، عند شرحه الحديث الحادي والعشرين ما نصه :
وقد تظافرت الأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله أملى لعلي عليه السلام كتابي
الجفر والجامعة ، وأن فيهما علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة .
ونقل الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أحاديث كثيرة في أن ذينك الكتابين كانا عنده ، وأنهما لا يزالان عند الأئمة عليهم السلام يتوارثونهما واحداً بعد واحد . . .
وقال الدميري في حياة الحيوان في باب الجيم تحت عنوان ( الجفرة ) ما نصه :
فائدة : قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب : وكتاب الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام لآل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه ، وكل ما يكون إلى يوم القيامة . وإلى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري بقوله :
لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مِسك جَفْرِ
ومرآةُ المنجم وهي صغرى * أرتْهُ كل عامرة وقَفْرِ
ثم قال المحقق الأرموي رحمه الله : أقول : البيتان من لزوميات أبي العلاء وما قبلهما ثلاثة أبيات ، فمجموع القطعة خمسة أبيات ، فإن أردت أن تلاحظها فراجع ج 2 من طبعة مكتبة صادر بيروت ص 249 ، وأما الكتاب المنقول عنه الكلام فالصحيح أنه تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة كما صرح به ابن خلكان ، واشتبه الأمر على الدميري ، فإنا راجعنا أدب الكاتب لابن قتيبة فلم نجد هذا المطلب فيه ، وأما تأويل مختلف الحديث فالقصة مذكورة فيه ( انظر ص 85 ) .
وأما ما ذكره السيد الجرجاني فيما تقدم من كلامه عن الرضا عليه السلام ( إلا أن
ألف سؤال وإشكال — صفحة 141
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤١