المسألة : 110
جريمة تغييب سنة النبي صلى الله عليه وآله
مع أن النبي صلى الله عليه وآله أمر المسلمين بكتابة حديثه وتبليغه إلى الناس ، فقد ارتكبت السلطة بعده صلى الله عليه وآله عملاً غريباً بإعلانها تحريم كتابة حديثه صلى الله عليه وآله بل تحريم مجرد تحديث الناس بالحديث النبوي ولو في المسجد !
وقد جمع أبو بكر وعمر ما كتبه الناس من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ثم أحرقاها !
وواصل عمر سياسة التشديد على الصحابة ، فضرب بعضهم وحبَس بعضاً آخر لمجرد أنه حدَّث حديثاً عن النبي صلى الله عليه وآله !
كما أصدر مرسوماً مشدداً إلى ولاته بحرق كل ما كتب من السنة أو مَحْوِه !
ولا يمكنك أن تجد تفسيراً لذلك إلا في شعار ( حسبنا كتاب الله ! ) الذي رفعه عمر بالتفاهم مع زعماء قريش في وجه النبي صلى الله عليه وآله قبل أن يغمض عينيه ! فقد اتفقوا فيما بينهم على أن يقبلوا منه القرآن دون السنة !
أما عليٌّ وبقية أئمة العترة عليهم السلام فقد وقفوا في وجه قرار منع التحديث ، وشجعوا الصحابة على التحديث وتدوين الحديث ، عملاً بأمر النبي صلى الله عليه وآله بكتابة سنته الذي روته مصادرهم فضلاً عن مصادرنا :
روى أبو داود : 2 / 176 ( عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله ( ص ) أريد حفظه فنهتني قريش ، وقالوا أتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله ( ص ) بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال : أكتب ، فوالذي نفسي
ألف سؤال وإشكال — صفحة 13
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣