وأما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربنا ، وقول القائل : إنه عز وجل أحديُّ المعنى ، يعنى به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم . كذلك ربنا عز وجل ) . انتهى .
وقد نتج من قولهم بالاثنينية أنهم قالوا إن القرآن كلام الله فهو جزء من ذاته تعالى ، وهو قديم غير مخلوق ولا محدث !
ورد عليهم أئمة أهل البيت عليهم السلام بأن القرآن كلام الله تعالى وهو محدث مخلوق ، وليس معنى كونه كلام الله تعالى أنه جزء من ذاته ، بل معناه أنه تعالى خلقه وارتضاه ونسبه إلى نفسه . قال الله تعالى : ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) . ( سورة الأنبياء : 2 )
* *
الأسئلة
1 - ما دامت صفات الله تعالى غير ذاته عندكم ، فأيهما كان قبل الآخر ؟
2 - إذا كانت صفات الله تعالى غير ذاته يلزم أن يكون تعالى مركباً من أجزاء ، فهل تلتزمون بلوازم ذلك ؟
3 - كيف تفسرون قوله تعالى : ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) . ( سورة الأنبياء : 2 )
* *
ألف سؤال وإشكال — صفحة 59
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩