دينه وكان يقول : لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم ، وليس هذا من باب كتمان العلم في شئ ، فإن العلم الواجب يجب بثه ونشره ويجب على الأمة حفظه ، والعلم الذي في فضائل الأعمال مما يصح إسناده يتعين نقله ويتأكد نشره ، وينبغي للأمة نقله ، والعلم المباح لا يجب بثه ولا ينبغي أن يدخل فيه إلا خواص العلماء ) . انتهى .
وقصده بالعلم المباح أي المحظور ، من تسمية الشئ بضده ، فيجب كتمانه إلا على خواص العلماء ! شبيهاً بالعلم الذي يحصره اليهود والنصارى برؤساء الإكليروس ، أي كبار الكرادلة والحاخامات ! !
وقد عقد إمام الوهابيين في كتاب توحيده باباً تحت عنوان ( باب من جحد شيئاً من الأسماء والصفات ) ليقول إن الإيمان بكل صفات الله تعالى واجب وإنكار شئ منها كفر ، وبما أن عدداً من صفات الله تعالى على مذهبه يلزم منها التجسيم ، كما رأيت من شرحه لحديث الحاخام ، لذا تحدث عن وجوب كتمان ذلك ، واستشهد مثل الذهبي بروايتين عن علي عليه السلام وابن عباس ليثبت جواز كتمان هذا العلم ، مع أنه لا علاقة للروايتين بالموضوع !
* *
الأسئلة
1 - لماذا يخاف الوهابيون من مصارحة المسلمين بأن معبودهم شاب أجعد له غرة مدلاة على جبهته ، ويلبس نعلين ذهب ، إلى آخر أوصافه . . . ؟ !
2 - لماذا لا يفتي لهم علماؤهم باستحباب صنع تمثال لمعبودهم ، لكي يربوا أولادهم على معرفته ، ويضعوه في بيوتهم وسياراتهم ، فيذكرونه أكثر ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 28
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٨