المسألة : 43
من هم المتوسل بهم عند المسلمين ؟
جوَّز الوهابيون أن يتوسل المسلم إلى الله تعالى بأي شخص حتى بالكافر ، فالشرط الوحيد عندهم أن يكون حياً لا ميتاً ، حتى لو كان كافراً ! وقد رووا أن عائشة مرضت ، فدعت يهودية لترقيها ، وهو نوع من التوسل !
روى مالك في الموطأ : 2 / 943 : ( عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي ، ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر : إرقيها بكتاب الله ) . انتهى ، ولعله يقصد بكتاب الله التوراة ، لأن اليهودية لا تقر بالقرآن !
كما أن سيرة أئمة المذاهب السنية وأتباعهم حتى الحنابلة حافلةٌ بالتوسل بمن يعتقدون صلاحه من أئمة المذاهب وشيوخ العلم والتصوف ، وقد تقدم توسل إمامهم أحمد بقبر الشافعي ، وتوسلهم بقبر أحمد !
كما ورد عندهم وعندنا الحث على التوسل في صلاة الاستسقاء بالأخيار والضعفاء والمرضى . كما في مجموع النووي : 5 / 66 : و : 5 / 70
أما في مذهب أهل البيت عليهم السلام فعمدة التوسل والاستشفاع روايةً وعملاً بالله تعالى وأسمائه الحسنى ، وبالنبي وآله المعصومين صلوات الله عليهم . ولم أجد في سيرة أئمتنا عليهم السلام ولا في سلوك أصحابهم وشيعتهم ذكراً للتوسل بأحد غير المعصومين ، وإن وجد فهو تبعٌ للتوسل بهم وفي موارد خاصة كصلاة الاستسقاء . كما ورد في بعض الأدعية تعليم التوسل بالملائكة المقربين والأنبياء السابقين عليهم السلام وكتب الله المنزلة وعباده الصالحين ، وبالأعمال الصالحة . ( مصباح المتهجد ص 358 و 302 )
ألف سؤال وإشكال — صفحة 127
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٧