يصارعون الحجر والرمال ليستخرجوا منهما لقمة عيشهم ، مما أثرت هذه الطبيعة الخشنة على طباعهم ، فكانت الخصومة والتنازع والتحاسد يطبع حياتهم ، ولذلك قلَّ اجتماع العدنانيين تحت رئاسة رئيس واحد ، وربما فضلوا الخضوع لحكم رئيس بعيد عنهم على الخضوع لشخصية منهم ، ومن هنا يلحظ أن ما واجهه النبي صلى الله عليه وآله وقاساه من القبائل العدنانية كان أكثر بكثير عما لاقاه في سبيل الدعوة من قبائل اليمن ، ولم تستنزف اليمن بكل قبائلها في قبول الدعوة الإسلامية عُشر الجهد الذي بذله الرسول صلى الله عليه وآله في سبيل إقناع القبائل العدنانية بدعوته .
وكان عدد السرايا التي بعثها صلى الله عليه وآله إلى اليمن قليلا ، كما لم تكن المعارك التي خاضها المسلمون مع أبناء القبائل اليمنية بمثل الشراسة والتضحيات في معاركهم مع قبائل بني عدنان .
وفيما يخص قبيلة مذحج ومنها زبيد ، فقد قال ابن سعد في الطبقات : 2 / 169 : ( ( . . . ثم سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى اليمن ، يقال مرتين : إحداهما في شهر رمضان سنة عشر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا بعث رسول الله عليا إلى اليمن ، وعقد له لواء وعممه
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة زبيد — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١