وأما العتر فاختلف فيه .
قالوا : العتر مثل الذبح ، ويقال : هو الصنم الذي كان تعتر له العتائر في رجب .
قال زهير ( 1 ) :
كناصب العتر دمى رأسه النسك
يصف صقرا وقطاة ، ويروى : كمنصب العتر ، يقول : كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمى بدم العتيرة .
ومن روى : كناصب العتر يقول : إن العاتر إذا عتر عتيرته دمى نفسه ونصبه إلى جنب الصنم فوق شرف من الأرض ليعلم أنه ذبح لذلك .
وعترة الرجل : أصله .
وعترة الرجل أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه دنيا .
وعترة الثغر إذا رقت غروب الأسنان ونقيت وجرى عليها الماء فتلك العترة .
ويقال : إن ثغرها لذو أشرة وعترة .
وعترة المسحاة : خشبتها التي تسمى يد المسحاة .
عتوارة : اسم رجل من بني كنانة .
والعترة أيضا : بقلة إذا طالت قطع أصلها ، فيخرج منه لبن .
قال ( 2 ) :
فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم * لستة أبيات كما ينبت العتر
لأنه إذا قطع أصله نبتتت من حواليه شعب ست أو ثلاث ، ولأن أصل العتر أقل من فرعه ، وقال : لا تكون العترة أبدا كثيرة إنما هن شجرات بمكان ، وشجرات بمكان لا تملأ الوادي ، ولها جراء شبه جراء العلقة .
والعلقة شجرة يدبغ بها الأهب .
والعترة [ نبتة ( 3 ) ] طيبة يأكلها الناس ويأكلون جراءها .
هامش
( 1 ) 6 ديوانه ص 178 . وصدر البيت فيه :
فزل عنها ووافى رأس مرقبة
.
( 2 ) 7 البريق عياض بن خويلد . ديوان الهذليين 3 / 59 .
( 3 ) 8 زيادة اقتضاها السياق .