وبعير معبد : مهنوء ( 1 ) بالقطران ، وخلي عنه فلا يدنو منه أحد .
قال ( 2 ) :
وأفردت إفراد البعير المعبد
وهو الذلول أيضا ، يوصف به البعير .
والمعبد : كل طريق يكثر فيه المختلفة ، المسلوك .
والعبد : الأنفة والحمية من قول يستحى منه ، ويستنكف .
ومنه : فأنا أول العابدين ( 3 ) أي : الأنفين من هذا القول ، ويقرأ العبدين ، مقصورة ، على عبد يعبد .
ويقال : فأنا أول العابدين أي : كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأول من عبد الله من أهل مكة .
ويروى عن أمير المؤمنين أنه قال : عبدت فصمت
أي : أنفت فسكت .
قال ( 4 ) :
ويعبد الجاهل الجافي بحقهم * بعد القضاء عليه حين لا عبد
والعباديد : الخيل إذا تفرقت في ذهابها ومجيئها .
ولا تقع إلا على جماعة ، لا يقال للواحد : عبديد .
ألا ترى أنك تقول : تفرقت فهي كلها متفرقة ، ولا يقال للواحد متفرق ، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم .
تقول : ذهبت الخيل عباديد ، وفي بعض الكلام عبابيد .
قال الشماخ ( 5 ) :
والقوم آتوك بهز دون إخوتهم * كالسيل يركب أطراف العبابيد ( 6 )
هامش
( 1 ) 4 في النسخ : مهني .
( 2 ) 5 طرفة بن العبد معلقته ، وصدره :
إلى أن تحامتني العشيرة كلها
.
( 3 ) 6 سورة الزخرف 81 .
( 4 ) 7 لم نهتد إلى القائل ، ولم تفدنا المراجع في القول شيئا .
( 5 ) 8 ديوانه . ق 4 ب 29 ص 123 .
( 6 ) 9 من س . . ص ، ط : العباديد .