أنهم اصطلحوا وتجاوروا ( تاريخ ابن خلدون : ج 2 ق 1 ص 254 ) .
لكن مزاحمة طيء لبني أسد دفعتهم لأن يتوغلوا في الجهة الشمالية الشرقية من الجزيرة ، وباتجاه أراضي العراق حتى وصلوا إلى الفرات من جهة كربلاء ، فصار امتداد بلادهم طوليا من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي ، ولذا نرى أن معظم منازل الطريق بين كربلاء ومكة هي من ديار بني أسد .
وإنما منعهم من التوجه شرقا باتجاه نهر الفرات من منطقة السماوة وجود قبيلتين كبيرتين في هذه المنطقة وهما تميم وبني شيبان .
أما بنو غنم وبنو غاضرة منهم ، فبنو غنم سكنوا مكة قبل ظهور الإسلام ( عيون الأثر : ابن سيد الناس : 1 / 229 ) ، وأما بنو غاضرة فقد كانوا يسكنون كربلاء قبل الإسلام وبفترة ليست بالقصيرة .
ثم هجر بقية بني أسد تلك المناطق الصحراوية مع شروق فجر الإسلام ، فسكنوا الكوفة منذ سنة 19 ه ( معجم قبائل العرب : 1 / 21 ) ، وكانت خطتهم تقع جنوب غرب مسجد الكوفة ( خطط الكوفة : 83 ) ومنها انتشروا في الأجزاء الجنوبية من العراق والمناطق المجاورة له .
وسكن بعضهم غزة في فلسطين ، وهاجر آخرون منهم خصوصا بنو عكاشة بن محصن من بني غنم إلى الأندلس ، ولهم بوادي عبد الله من جيان بقية وعدد ، وقد برز منهم هناك العديد من القادة والعلماء
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣