وراجل ، وأرسل إلى ابن معروف مقدم المنتفق وهو بأرض البصرة ، فجاء في خلق كثير وحصرهم وسكر عنهم الماء وصابرهم مدة ، فأرسل الخليفة يعتب على يزدن ويعجزه وينسبه إلى موافقته في التشيع ، وكان يزدن يتشيع فجد هو وابن معروف في قتالهم والتضييق عليهم ، وسد مسالكهم في الماء فاستسلموا حينئذ فقتل منهم أربعة آلاف قتيل ، ونودي فيمن بقي من وجد بعد هذا في الحلة المزيدية فقد حل دمه ، فتفرقوا في البلاد ولم يبق منهم بالعراق من يعرف ، وسلمت بطائحهم إلى ابن معروف وبلادهم ) ) .
( ( وفي سنة 588 ه أغار عميرة العامري العقيلي صاحب الأحساء على البصرة ، فخرج النائب على البصرة محمد بن إسماعيل لمواجهتهم ، فانهزم ودخلوا البلد ، وكان النائب قد طلب من المنتفق وخفاجة النجدة والنصرة ، فجاءت المنتفق وخفاجة فالتقوا مع بني عامر بضواحي البصرة ، فانتصر بنو عامر وعادوا إلى البصرة للنهب والسلب ) ) . ( مختصر تاريخ البصرة : 110 )
ويظهر أن هذا الحلف بين ربيعة والمنتفق قد اتسع ليشمل قبائل أخرى ، ففي سنة 597 أو 588 ه جمعت عشائر الشام ، وهم : ( ( ربيعة
سلسلة القبائل العربية في العراق : عشائر المنتفق — صفحة 27
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧