عساكر ، عن محمد بن عبد الله الحافظ . . . سمعت الحسين بن الفضل البجلي يقول : دخلت على زهير بن حرب بعد ما قدم من عند المأمون ، وقد امتحنه ، فأجاب إلى ما سأله ، فكان أول ما قال لي : يا أبا علي ! تكتب عن المرتدين ؟ فقلت : معاذ الله ، ما أنت بمرتد ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ( ومن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ، فوضع الله عن المكره ما يسمعه في القرآن . قلت : إن قول زهير بن حرب : يا أبا علي تكتب عن المرتدين ؟ فيه دلالة قوية على عمل زهير بن حرب بالتقية طيلة حكم المأمون وقبل أن يمتحن زهير بذلك ، وتوضيحه : إنه كان يرى أن من يقول بخلق القرآن هو من المرتدين ، ولا شك أن المرتد تجب عليه أحكام الردة ، وعلى هذا القول يكون المأمون وولاته من المرتدين ! ولعمري ، أي تقية أوضح من هذه التقية ، إذ كيف له أن يلقى الله بإمامة مرتد والصلاة خلف ولاته المرتدين ، وأخذ عطائه منهم ، والتقيد بأوامرهم ، وهم من المرتدين ، فالتقية إذن عند من أجاب إلى ما سأله المأمون أو امتنع ، ويرى رأي زهير بن حرب واقعة لابد ) ) .
3 - جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي البصري : عده الشيخ
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة كعب — صفحة 94
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٤