بهاماتكم . قال : وكان الأشتر يومئذ على فرس له محذوف أدهم كأنه حلك الغراب » .
وفي وقعة صفين / 254 : « كان يومئذ يقاتل على فرس له ، في يده صفيحة يمانية إذا طأطأها خلت فيها ماء منصباً ، فإذا رفعها كاد يغشي البصر شعاعها ، ويضرب بسيفه قُدُماً وهو يقول :
غمراتُ ثم ينجلينْ . . . عنا وينزلن بآخرين . . . شدائد يتبعهن لين » .
وخرج عمرو الضبي ، فبرز إليه الأشتر وهو يرتجز :
إنّي إذا ما الحربُ أبدتْ نابَها * ومزَّقَت من حَنَقٍ أثوابَها
وأغلقتْ يومَ الوغى أبوابَها * ليسَ العدوُّ دوننا أصحابَها
كنّا قُداماها ولا أذنابَها * مَنْ هابَها اليومَ فلن أهابَها
لا طعنَها أخشى ولا ضِرَابَها .
وقال يرد على تخويف معاوية وقادته له ( وقعة صفين / 61 ) :
لعمرك يا جرير لقولُ عمرو * وصاحبه معاوية الشآمي
وذي كلع وحوشب ذي ظليم * أخف على من زِفِّ النعام
إذا اجتمعوا على فخلِّ عنهم * وعن باز مخالبه دوامي
فلست بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلام النيام
وهمهم الذين حاموا عليه * من الدنيا وهمي ما أمامي
فإن أسلم أعمهم بحرب * يشيب لهولها رأس الغلام