قال ذو الكلاع : ويلك ، علام تتمنى ذلك منا ؟ والله ما قطعتك فيما بيني وبينك ، وإن رحمك لقريبة وما يسرني أن أقتلك !
قال أبو نوح : إن الله قطع بالإسلام أرحاماً قريبة ، ووصل به أرحاماً متباعدة ، وإني لقاتلك أنت وأصحابك ، ونحن على الحق وأنتم على الباطل مقيمون ، مع أئمة الكفر ورؤوس الأحزاب .
فقال له ذو الكلاع : فهل تستطيع أن تأتي معي في صف أهل الشام ، فأنا جار لك من ذلك أن لا تقتل ولا تسلب ولا تكره على بيعة ، ولا تحبس عن جندك ، وإنما هي كلمة تبلغها عمرو بن العاص ، لعل الله أن يصلح بذلك بين هذين الجندين ، ويضع الحرب والسلاح !
فقال أبو نوح : إني أخاف غدراتك وغدرات أصحابك !
فقال له ذو الكلاع : أنا لك بما قلت زعيم .
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة حِميَر — صفحة 67
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٧