منهجنا في التحقيق
إن الهدف الأول في التحقيق هو تقويم النص المراد تحقيقه ، وإخراجه على صورة
صحيحه سليمة ، كما صدر عن مؤلفه أو قريبا من ذلك ، وقد خطونا من أجل تحقيق هذا
الهدف ما يأتي من خطوات :
( 1 ) اعتمدنا نسخة ( الصدر ) فجعلناها الأصل ، لأنها أقدم النسخ التي وصلت
إلينا واتخذنا ال ( ص ) رمزا لها ، وليست هي خلوا من التصحيف أو الخطأ ، ولكنها أفضل
من النسختين الأخريين ، وهي بخط نسخي واضح ، مضبوط بالشكل جزئيا .
واعتمدنا في ضبط النص الذي انتهينا إليه بهد التحقيق والمقابلة بين النسخ
الثلاث ، كتب اللغة ، والمعجمات المحققة المطبوعة التي بين أيدينا ، ولا سيما المعجمات الآخذة
عن ( العين ) المقتبسة لنصوصه ، المحتفظة بألفاظه وعباراته ، وفي مقدمتها تهذيب اللغة
للأزهري ، والمحكم لابن سيده ، وكان لسان العرب في مقدمة المعجمات العامة ، لأنه اعتمد
المصادر التي اعتمدناها بل احتواها برمتها .
( 3 ) وحاولنا ان نقلل من الهوامش أو الحواشي إلى أقل مقدار واف بالقصد ،
( 4 ) ثم خرجنا معظم الشواهد من الشعر ، واكتفينا بالإشارة إلى رواية الديوان ، أو
مصدر واحد من المصادر القديمة المحققة .
( 5 ) وضبطنا الآيات الكريمة بالشكل ، وأشرنا إلى سورها وأرقامها وحصرناها في
أقواس التنصيص . أما الأحاديث فقد خرجنا بعضها من كتب الصحاح وبعضها من
صحاح كتب اللغة المعتمدة التي تستشهد بها .
( 6 ) ورأينا في ترتيب المفردات داخل أبوابها اضطرابا ، وخروجنا على النظام الذي
وضعه الخليل ، واحتذاه فيه الدارسون الذين نهجوا على نهجه في معجماتهم ، وليس من
المقبول البتة أن تلتزم هذه المعجمات بنظام الخليل الدقيق ولا يلتزم به ( العين ) كتاب الخليل .
العين — صفحة 43
مساهمون: الخليل الفراهيدي
ص٤٣