والمعصوب : الجائع ، في لغة هذيل ، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يعصب عصوبا فهو عاصب أيضا ، يقال ، لأنه عصب بطنه بحجر من الجوع .
وعصبتهم تعصيبا ، أي : جوعتهم ، قال ( 1 ) :
لقد عصبت أهل العرج منهم * بأهل صوالق إذ عصبوني
والعصب من البرود : ما يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك ، ليس من برود الرقم .
وتقول : برد عصب ، مضاف [ إليه ] ( 2 ) لا يجمع ، وربما اكتفوا فقالوا : عليه العصب ، لأن البرد عرف بذلك الاسم .
وسمي العصيب من أمعاء الشاة ، لأنه مطوي .
ويقال في سنة المحل إذا احمر ( 3 ) لأفق ، واغبر العمق : عصب الأفق يعصب فهو عاصب ، أي : محمر .
قال أبو ليلى : عصبت أفواه القوم عصوبا ، إذا لصق على أسنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم .
ويقال : عصب القوم يعصب عصوبا إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدة عطش ، فإذا غسل أو مسح ذهب .
والعصبة : ورثة الرجل عن كلالة من غير ولد ولا والد .
فأما في الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة ، يأخذ ما بقي من الفرائض ، ومنه اشتقت العصبية .
والعصبة من الرجال : عشرة ، لا يقال لأقل منه .
وإخوة يوسف عليه السلام عشرة ، قالوا : ونحن عصبة ( 4 ) ، ويقال هو ما بين العشرة إلى الأربعين من الرجال .
وقوله تبارك وتعالى : لتنوء بالعصبة ( 5 ) .
يقال أربعون ، ويقال : عشرة .
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى القائل ولا القول .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في الأصل وسائر النسخ : احمرت واغبرت وليس بصواب .
( 4 ) سورة يوسف 14 .
( 5 ) سورة القصص 76 .