كتاب العين " . ولو كان من هم هذا الدارس أن يوازن بين منا نقله من العين وما في نسخ العين
لعرف أن " تهذيب اللغة " نسخة قديمة أخرى لكتاب العين زيد عليها نقول عن أعلام آخرين
فعل القالي في البارع .
ومن المستغرب ألن تجوز هذا الأفعولة على الدارسين المحدثين فيستمسك بها للطعن
في نسبة " العين " إلى الخليل بدون تثبت ولا تحقيق .
وبعد الوقوف على أهم نسخ العين الموجودة ومقابلتها بما في التهذيب والبارع
والمقاييس والمحكم ، وبما حكته أمات المعجمات هنا وهناك تراثا نصل إلى نقطتين مهمتين :
الأولى : أن كتاب " العين " بتأسيسه وبحشوه ، وببيانه وتفسيره واستشهاده ، إنما هو
كتاب الخليل ، لأنه بعمله وعقله أشبه .
الثانية : أن كتاب العين بالرغم مما قيل فيه ، ومما مني به من جحود وتحامل
وتشهير ، وبالرغم مما فعل به تقادم الزمن وعبث الوراقين . . . كان مصدر إلهام اللغويين الذين
احتذوه ، ونهجوا نهجه ، بل كان المادة الأساس لمعجماتهم وآرائهم في اللغة وفقهها ، كان
مصدر إلهام اللغويين الذين احتذوه ، ونهجوا نهجه ، بل كان المادة الأساس لمعجماتهم
وآرائهم في اللغة وفقهها ، كان نقلة عظيمة نقلت التأليف المعجمي من طور السذاجة إلى
طور النضج والاكتمال .
وإذا كان أحمد بن فارس اللغوي والجوهري وغيرهما قد اختطوا لمعجماتهم رسما
جديدا ، وبنوها على أسس جديدة فقد كان ذلك ، بلا ريب ، من تأثير العين وتوجيهه .
العين — صفحة 27
مساهمون: الخليل الفراهيدي
ص٢٧