وبالجملة إن أنواع كفرهم المنقولة إلينا بالتواتر مما لا يُعد ولا يُحصى ؛ فنحن لا نشك في كفرهم وارتدادهم ، وأن ديارهم دار حرب وأن نكاح ذكورهم وإناثهم باطل بالاتفاق ، فكل واحد من أولادهم يصير ولد زنا لا محالة ! وما ذبحه واحد منهم يصير ميتة ، وإن من لبس قلنسوتهم الحمراء المخصوصة بهم من غير ضرورة كان خوف الكفر عليه غالباً ؛ فإن ذلك من أمارات الكفر والإلحاد ظاهراً !
ثم إن أحكامهم كانت من أحكام المرتدين حتى إنهم لو غلبوا على مدائنهم صارت هي دار الحرب ، فيحل للمسلمين أموالهم ونساؤهم وأولادهم . وأما رجالهم : فواجب قتلهم إلا إذا أسلموا ، فحينئذ يكونون أحراراً كسائر أحرار المسلمين ، بخلاف من أظهر كونه زنديقاً فإنه يجب قتله البتة . ولو ترك واحد من الناس دار الإسلام واختار دينهم الباطل فلحق بدارهم ؛ فللقاضي أن يحكم بموته ويقسِّم ماله بين الورثة ، وينكح زوجته لزوج آخر .
ويجب أن يُعلم أيضاً أن الجهاد عليهم ( أي ضدهم ) كان فرض عين على جميع أهل الإسلام الذين كانوا قادرين على قتالهم .
وسننقل من المسائل الشرعية ما يصحح الأحكام التي ذكرنا آنفاً . فنقول وبالله التوفيق : قد ذكر في البزازية ، أن من أنكر خلافة أبي بكر ( رض ) فهو كافر في الصحيح ، وأن من أنكر خلافة عمر ( رض ) فهو
سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق عرين القبائل العربية — صفحة 29
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩