« نصبت لهم صدر الحمالة إنها * معاودة قبل الكماة نزالي
فيوماً تراها في الجلال مصونةً * ويوما تراها غير ذات جلال
ويوماً تُضئ المشرفية نحرها * ويوماً تراها في ظلال عوال
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال
عشية غادرت ابن أقرم ثاوياً * وعكَّاشة الغنْمي عنه بحال
فإن تك أذوادٌ أخذنَ ونسوةٌ * فلَمْ تَذْهَبُوا فِرْغاً بقَتْلِ حِبَالِ »
( تاريخ دمشق : 25 / 166 ) . وفرغاً : أي سالمين بدون قصاص لقتله . ( الزبيدي : 12 / 51 ) .
( 2 ) بنو أسد بن خزيمة
عندما يطلق بنو أسد فالمتبادر أسد خزيمة ، مقابل أسد عبد العزى ، الذين هم قبيلة قرشية صغيرة ينتمي إليها الزبير بن العوام وبنوه .
بينما أسد خزيمة قبيلة كبيرة تسكن في هضبة نجد ، وتمتد مساكنها إلى داخل العراق . وقد سكن بطن منها وهم بنو غاضرة قرب كربلاء ، وسميت الغاضرية والغاضريات باسمهم .
وكان ثقلهم من الأساس في حائل التي تقع في أول نجد ، وتبعد عن المدينة باتجاه العراق 450 كيلو متراً . وعاصمتهم بُزَّاخَة بضم الباء التي وقعت فيها المعركة ، وهي تبعد عن حائل نحو 40 كيلو متراً ، وسُمَيْراء وتبعد عن حائل 160 كم . وفي أيام الفتوح الإسلامية سكن معظم بني أسد في العراق .