مُحَسَّدُون على ما كان من نعم * لا ينزع الله منهم ما له حُسدوا » .
)
وفي ربيع الأبرار للزمخشري : 1 / 379 : « أغار قوم على طئ فركب حاتم فرسه وأخذ رمحه ونادى عشيرته ، ولقي القوم فهزمهم وتبعهم . فقال رئيسهم : يا حاتم هب لي رمحك ، فرمى به إليه فاستمر الرجل ولم ينعطف . فقيل لحاتم : عرضت قومك للإستئصال ، لو عطف عليك وأنت الرأس ! فقال : قد علمتُ أنه التلف ، ولكن ما جواب من يقول : هب لي » ؟ !
أقول : إن نبل حاتم وعفته يعادل في المناقبية كرمه وسخاءه ، فقد قال :
« ناري ونارُ الجار واحدةٌ * وإليه قبلي تنزل القدرُ
ما ضرَّ جاراً لي أجاوره * أن لا يكون لبابه سترُ
أغضي إذا ما جارتي برزت * حتى يواري جارتي الخدر » .
( تاريخ دمشق : 18 / 59 ، وخزانة الأدب : 9 / 96 ) .
2 . كان عَدِيٌّ أبو طريف أكبر أبناء حاتم وأبرزهم
، فورث مكانة أبيه . « كان يكنى أبا طريف ، وكان طويلاً إذا ركب الفرس كادت رجلاه تخطَّ في الأرض » . ( المعارف ابن قتيبة / 313 ) . وفي الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة / 355 : « كان يفتُّ الخبز للنمل ويقول : إنهن جارات ! وفيه يقول الشاعر رؤبة :
بأبه اقْتَدَى عَدِيٌّ في الكَرَم * ومن يُشَابِهْ أَبَه فَمَا ظلَم
( معجم القواعد العربية / 47 ) .