وذات يوم لم يعرف عمر كيف يتيمم فتمرغ بالتراب فضحك النبي صلى الله عليه وآله فلما صار خليفة ألغى آية التيمم ، وأسقط الصلاة عمن لم يجد ماء ! ( البخاري : 1 / 87 و 90 )
قال البخاري ( 1 / 91 ) : ( عن الأعمش عن شقيق قال : كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى الأشعري ، فقال له أبو موسى : لو أن رجلاً أجنب ، فلم يجد الماء شهراً ، أما كان يتيمم ويصلي ، فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة : فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّباً ؟ فقال عبد الله : لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد . قلت : وإنما كرهتم هذا لذا ؟ قال : نعم ! فقال أبو موسى : ألم تسمع قول عمار لعمر : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال : إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا فضرب بكفه ضربة على الأرض ثم نفضها ، ثم مسح بها ظهركفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه . فقال عبد الله : ألم ترعمر لم يقنع بقول عمار ! وزاد أبو يعلى عن الأعمش عن شقيق قال : كنت مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى ألم تسمع قول عمار لعمر : إن رسول الله بعثني أنا وأنت فأجنبتَ فتمعكتَ بالصعيد فأتينا رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرناه فقال : إنما كان يكفيك هكذا ومسح وجهه وكفيه ) .
ويظهر من رواية ( كنز العمال : 9 / 588 ) أن المتمعك يومها عمر ، فقال لعمار : إتق الله يا عمار ، فقال عمار : إن شئت لا أذكره ما حييت ) !
فإلغاء عمر تشريع التيمم وآية التيمم ، وإسقاطه فريضة الصلاة ، بسبب عقدة نفسية من تمعكه وضحك النبي صلى الله عليه وآله منه ! وقد أمرعمرالناس إذا فقدوا الماء أن يتركوا الصلاة فأطاعوه ! ولا غرابة فقد أطاعوه في إلغاء حق النبي صلى الله عليه وآله بأن يكتب عهده إلى أمته وصاحوا في وجه نبيهم : القول ما قاله عمر ، إن النبي يهجر ! جازاهم الله !
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 85
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥