تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بمثل ما كلمته به ، مما لم يذهب عنه ذكره . وأما الذيال بن الهيثم فأعلمه أنه كان في الطعام الذي كان يسرقه في الأنبار وفيما يستولى عليه من أمرمدينة أمير المؤمنين أبي العباس ما يشغله ! وأنه لو كان مقتفياً آثار سلفه ، وسالكاً مناهجهم ، ومحتذياً سبيلهم ، لما خرج إلى الشرك بعد إيمانه ! وأما أحمد بن يزيد المعروف بأبي العوام وقوله إنه لا يحسن الجواب في القرآن فأعلمه أنه صبي في عقله لا في سنه ، جاهل ، وأنه إن كان لا يحسن الجواب في القرآن ، فيسحسنه إذا أخذه التأديب ، ثم إن لم يفعل كان السيف من وراء ذلك ، إن شاء الله ! وأما أحمد بن حنبل وما تكتب عنه ، فأعلمه أن أمير المؤمنين قد عرف فحوى تلك المقالة وسبيله فيها ، واستدل على جهله وآفته بها ! وأما الفضل بن غانم فأعلمه أنه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان منه بمصر وما اكتسب من الأموال في أقل من سنة ! وما شجر بينه وبين المطلب بن عبد الله في ذلك ، فإنه من كان شأنه شأنه وكانت رغبته في الدينار والدرهم رغبته فليس بمستنكر أن يبيع إيمانه طمعاً فيهما ، وإيثاراً لعاجل نفعهما ، وأنه مع ذلك القائل لعلي بن هشام ما قال ، والمخالف له فيما خالفه فيه ، فما الذي حال به عن ذلك ونقله إلى غيره ؟ وأما الزيادي فأعلمه أنه كان منتحلاً ولاءً ، وأول دعيٍّ كان في الإسلام خولف فيه حكم رسول الله صلى الله عليه وآله ( يقصد قاعدة الولد للفراش ) وكان جديراً أن يسلك مسلكه ! فأنكر أبو حسان أن يكون مولى لزياد ، أو يكون مولى لأحد من الناس ( وذكر أنه إنما نسب إلى زياد لأمر من الأمور ) ! وأما المعروف بأبي نصرالتمار فإن أمير المؤمنين شبَّه خساسة عقله بخساسة متجره . وأما الفضل بن الفرخان فأعلمه أنه حاول بالقول الذي قاله في القرآن أخذ الودائع التي أودعها إياه عبد الرحمن بن إسحاق وغيره تربصاً بمن استودعه ، وطمعاً في الإستكثار لما صار في يده ، ولا سبيل عليه عن تقادم عهده وتطاول الأيام به ، فقل لعبد الرحمن بن إسحاق لاجزاك الله
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 13 | الشيخ علي الكوراني العاملي