على شكل طيور خضر ، وكانوا يأخذونه يأتون به إلى أبويه كل أربعين يوماً . كما ورد أن أباه أسكنه مع جدته في المدينة .
ولاعلم لنا بخطط الله تعالى لحفظ وليه الحجة ( عليه السلام ) ، لكن نعلم أن له جنود السماوات والأرض ، وأنه يحفظ أولياءه بوسائل عديدة .
وقد رأيت في رواية حكيمة عمة الإمام العسكري ( عليه السلام ) في ولادة المهدي ( عليه السلام ) : ( الخرائج ( 1 / 456 ) : ( قالت : وغمرتنا طيور خضر فنظر أبو محمد إلى طائر منها فدعاه فقال له : خذه واحفظه حتى يأذن الله فيه ، فإن الله بالغ أمره !
قالت حكيمة : قلت لأبي محمد : ما هذا الطائر وما هذه الطيور ؟ قال : هذا جبرئيل وهذه ملائكة الرحمة ، ثم قال : يا عمة رديه إلى أمه : كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاتَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لايَعْلَمُونَ . فرددته إلى أمه ) .
وفي الهداية الكبرى / 357 : ( وعنه ( موسى بن محمد ) عن أبي محمد جعفر بن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن أبي محمد ( عليه السلام ) قال : لما وهب لي ربي مهدي هذه الأمة ، أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش ، حتى وقف بين يدي الله فقال له : مرحباً بعبدي المختار لنصرة ديني ، وإظهار أمري ، ومهدي خلقي . آليت أني بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك أغفر ، وبك أعذب . أردداه أيها الملكان على أبيه رداً رفيقاً ، وبلغاه أنه في ضماني وكنفي وبعيني ، إلى أن أُحق به الحق وأزهق الباطل ، ويكون الدين لي واصباً ) . ونحوه إثبات الوصية : 1 / 260 .
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣