وقتل سعيد الحاجب الخليفة المستعين : ( وسعيد هذا هو الذي تولى قتل المستعين ، بعدما استتب الأمر للمعتز ) . ( تاريخ دمشق : 21 / 339 ) .
فسعيد هذا جلادٌ فاتك ، لكنه قائدٌ فاشل ، فقد بعثوه لقتال صاحب الزنج في البصرة : ( فالتقوا فانهزم سعيد ، واسْتَحَرَّ القتل بأصحابه ، ثم دخلت الزنج البصرة ، وخربوا الجامع ) . ( العبر للذهبي : 1 / 368 ) .
وجاء ذكر سعيد الحاجب في سيرة الإمام الهادي ( عليه السلام ) وأن المتوكل سلمه اليه ليقتله . وجاء ذكره مرات في سيرة الإمام العسكري ( عليه السلام ) في محاولات المستعين والمعتز ، والمهتدي ، والمعتمد ، أن يقتلوه ( عليه السلام ) !
3 . علي بن جَرِين أحد غلمان العباسية ، ولعله لفظ غير عربي ، لكن معنى الجَرِين بالعربية : البيدر والمَسْطَح والمِرْبد ، وجمعه جُرُن وأجران .
ويظهر أنه كان مسؤولاً عن السجن في سامراء ، حيث حبس المعتمد الإمام العسكري ( عليه السلام ) عنده في سنة 260 ، لمدة قصيرة ، لأنهم سجنوه في صفر كما في خبر والدته ، ثم أطلقوه وأرسلوا معه إلى بيته حرساً ومراقبين وأطباء ! حتى استشهد ( عليه السلام ) في شهر ربيع من تلك السنة ، فكتبوا محضراً بأن موته طبيعي ، فلا بد أنهم سَمُّوه في السجن !
4 . امتدت محاولاتهم لقتل الإمام العسكري ( عليه السلام ) نحو عشر سنين ، وفي هذه المدة رزقه الله بالمهدي الموعود ( عليه السلام ) ، فأخفاه ، لكنه كان يتحداهم ويريه لخاصة شيعته الساكنين في سامراء ، أو القاصدين اليه من البلاد .
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣١