عبيد الله بن يحيى بن خاقان بغتة ، وخروجهم من سر من رأى ، وأمر صاحب الزنج بالبصرة وغير ذلك ، فشغلهم ذلك عنها ) .
وفي دلائل الإمامة / 424 : « ما شغلهم عنها وعن ذكر من أعقب ( عليه السلام ) ، من أجل ما يشاء الله ستره ، وحسن رعايته بمنه وطوله » .
ملاحظات
1 . قوله : ( ولم يحضره في ذلك الوقت إلا صقيل الجارية وعقيد الخادم ومن علم الله عز وجل غيرهما ) . يقصد به الإمام المهدي ( عليه السلام ) فقد ورد أنه حضر وفاة أبيه ( عليهما السلام ) ، كما نذكره في فصل وفاته ( عليه السلام ) .
2 . كان بإمكان الإمام العسكري ( عليه السلام ) أن يترك الأمر بعده للسلطة ، لتشيع ما تريد ، وتعطي إرثه إلى أخيه . لكن القضية عنده ( عليه السلام ) أنه يجب أن تكون أبواب الهدى مفتوحة كما هي أبواب الضلال ، فكما توجد مؤشرات لعدم وجود ولدٍ له وإمام بعده ، يجب الحرص على المؤشرات التي ترشد طالب الحق إلى ولادة الإمام المهدي ووجوده بعد أبيه ( عليهما السلام ) . وهذا هو التوازن المطلوب لله تعالى .
لذلك كان من أعظم الجهاد في ذلك الوقت تعريف المسلمين بولادة الإمام المهدي صلوات الله عليه ، وهو ما قام بأدائه الإمام العسكري ( عليه السلام ) مع الفعالين من شيعته ، ابتداء من إخباره به قبل ولادته ، ثم بإخباره الواسع بولادته ، ثم بإراءته للناس ، ثم بوصيته له ووصيته به .
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٧