فإننا ببلد سوء ومصر سوء ! وامض في طريقك فإن أخبارك وأحوالك ترد الينا ، فاعلم ذلك ) !
ملاحظات
1 . معنى وَقَّاد الحمام : الخادم الذي يهئ حطب الحمام ويُحميه ، فقد كانت حماماتهم غرفة منفصلة عن مبنى البيت ، وكانوا يوقدون تحتها النار حتى تكون أرضها حارة ، مضافاً إلى حوض مائها .
2 . أرسل الإمام ( عليه السلام ) هذه الرسائل مع هذا الخادم إلى وكيله العمري ، ليرسلها إلى أصحابها في بلادهم . ومعناه أن رقابة الخليفة كانت شديدة على العمري ، ولم يكن يستطيع المجئ إلى بيت الإمام ( عليه السلام ) بحريته !
3 . لعل العَمْري أرسل الرسائل إلى الإمام ( عليه السلام ) في تلك العلبة التي تشبه رجل الباب لإخفائها عن رقابة الخليفة . ورِجْلُ الباب خشبة مدورة يغرز رأسها في عتبة الباب السفلى ، ومثلها في العليا ليدور عليها الباب عند فتحه وغلقه .
4 . متابعة الإمام لهذا الخادم يدل على أهمية تلك الرسائل ، وعلى الضرر الكبير لو انكشفت ووصلت أسماء أصحابها أو مضامينها إلى الخليفة .
5 . قول الإمام ( عليه السلام ) أو وكيله للخادم : ( وإياك أن تجاوب من يشتمنا ، أو تُعرفه من أنت ، فإننا ببلد سوء ومصر سوء ، وامض في طريقك ) .
يدل على أن البلد يستعمل بمعنى المدينة ، والمصر بمعنى المنطقة والدولة . وعلى أن سامراء ومحيطها كان سيئاً لا التزام عند أهله بقيم الدين ، ولا معرفة لهم بحق أهل البيت ( عليه السلام ) ، بل هم يتزلفون إلى السلطة . .
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢١