فخلا في داره وعمل كتابه المشهور في الاعتذار إليهم ، وذكر مذهبه واعتقاده ، وجرح من ظن فيه غير ذلك ، وقرأ الكتاب عليهم وفَضَّلَ أحمد بن حنبل ، وذكر مذهبه وتصويب اعتقاده ! ولم يزل في ذكره إلى أن مات ! ولم يخرج كتابه في الاختلاف حتى مات ، فوجدوه مدفوناً في التراب فأخرجوه ونسخوه ، أعني اختلاف الفقهاء ، هكذا سمعت من جماعة ، منهم أبي ( رحمه الله ) ) !
لكن موجة الحنابلة انحسرت فألف الطبري كتابه ضدهم وسماه : الرد على الحرقوصية ! فنسبهم إلى حرقوص إمام الخوارج ، لأن ابن حنبل من ذريته !
وغرضنا هنا ما رواه في دلائل الإمامة من معجزات الإمام العسكري ( عليه السلام ) عن محمد بن جرير ، فهل هو الطبري المعروف أم غيره ؟
وقد رويا هذه المعجزات في دلائل الإمامة / 426 ، قال : ( قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : حدثنا عبد الله بن محمد قال : رأيت الحسن بن علي السراج ( عليه السلام ) كلم الذئب فكلمه ، فقلت له : أيها الإمام الصالح ، سل هذا الذئب عن أخ لي بطبرستان خلفته وأشتهي أن أراه . فقال لي : إذا اشتهيت أن تراه فانظر إلى شجرة دارك بسر من رأى !
وكان قد أخرج في داره عيناً تنبع عسلاً ولبناً ، فكنا نشرب منه ونتزود !
قال أبو جعفر : دخل على الحسن بن علي ( عليه السلام ) قوم من سواد العراق يشكون قلة الأمطار ، فكتب لهم كتاباً فأمطروا ، ثم جاءوا يشكون كثرته فختم في الأرض ، فأمسك المطر !
الإمام الحسن العسكري ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٢