الرحل من ثقل الحمل ( 1 ) . وهو مثل ، معناه : لو كان حملا لسمع نقيض ظهره .
( ورفعنا لك ذكرك ) القمي : تذكر إذا ذكرت ، وهو قول الناس : أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله ( 2 ) .
وورد عنه في تفسيره : ( قال لي جبرئيل : قال الله : إذا ذكرت ذكرت معي ) ( 3 ) .
( فإن مع العسر ) كضيق الصدر ، والوزر المنقض للظهر ، وضلال القوم وإيذائهم
يسرا كشرح الصدر ، ووضع الوزر ، وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة ، فلا تيأس من
روح الله إذا عراك ما يغمك .
( إن مع العسر يسرا ) تأكيد أو استئناف بوعد يسر آخر ، كثواب الآخرة .
( فإذا فرغت فانصب ) .
( وإلى ربك فارغب ) يعني إذا فرغت من عبادة عقبها بأخرى وأوصل بعضها
ببعض ، ولا تخل وقتك من عبادة .
قال : ( فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة ، فانصب إلى ربك في الدعاء ، وارغب إليه في
المسألة يعطك ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( فإذا فرغت من نبوتك ، فانصب عليا ، وإلى ربك فارغب في ذلك ) ( 5 ) .
أقول : بناء هذه الرواية على أنه بكسر الصاد ، من النصب بالتسكين ، بمعنى الرفع
والوضع ، يعني إذا فرغت من أمر التبليغ فارفع علم هدايتك للناس ، وضع من يقوم به
خلافتك موضعك .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 508 ، البيضاوي 5 : 189 .
( 2 ) - القمي 2 : 428 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 508 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 509 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 429 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .