تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1456

مساهمون:

ص١٤٥٦
الرحل من ثقل الحمل ( 1 ) . وهو مثل ، معناه : لو كان حملا لسمع نقيض ظهره . ( ورفعنا لك ذكرك ) القمي : تذكر إذا ذكرت ، وهو قول الناس : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ( 2 ) . وورد عنه في تفسيره : ( قال لي جبرئيل : قال الله : إذا ذكرت ذكرت معي ) ( 3 ) . ( فإن مع العسر ) كضيق الصدر ، والوزر المنقض للظهر ، وضلال القوم وإيذائهم يسرا كشرح الصدر ، ووضع الوزر ، وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة ، فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك . ( إن مع العسر يسرا ) تأكيد أو استئناف بوعد يسر آخر ، كثواب الآخرة . ( فإذا فرغت فانصب ) . ( وإلى ربك فارغب ) يعني إذا فرغت من عبادة عقبها بأخرى وأوصل بعضها ببعض ، ولا تخل وقتك من عبادة . قال : ( فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة ، فانصب إلى ربك في الدعاء ، وارغب إليه في المسألة يعطك ) ( 4 ) . وفي رواية : ( فإذا فرغت من نبوتك ، فانصب عليا ، وإلى ربك فارغب في ذلك ) ( 5 ) . أقول : بناء هذه الرواية على أنه بكسر الصاد ، من النصب بالتسكين ، بمعنى الرفع والوضع ، يعني إذا فرغت من أمر التبليغ فارفع علم هدايتك للناس ، وضع من يقوم به خلافتك موضعك .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 508 ، البيضاوي 5 : 189 . ( 2 ) - القمي 2 : 428 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 508 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 509 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . ( 5 ) - القمي 2 : 429 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 1456 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى