( وحدائق غلبا ) : عظاما . وصفها به لتكاثفها وكثرة أشجارها .
( وفاكهة وأبا ) : ومرعى . القمي : الحشيش للبهائم ( 1 ) .
( متاعا لكم ولأنعامكم ) . قيل : إن أبا بكر سئل عنه فلم يعلمه ، فبلغ ذلك
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : سبحان الله ! أما علم أن الأب هو الكلأ والمرعى ، وأن قوله :
) وفاكهة وأبا ( اعتداد من الله بإنعامه على خلقه فيما غذاهم به ، وخلقه لهم ولأنعامهم ، مما
تحيى به أنفسهم وتقوم به أجسادهم ( 2 ) .
( فإذا جاءت الصاخة ) أي : النفخة ، وصفت بها مجازا ، لأن الناس يصخون لها .
( يوم يفر المرء من أخيه ) .
( وأمه وأبيه ) .
( وصاحبته وبنيه ) وذلك لاشتغاله بشأنه ، وعلمه بأنهم لا ينفعونه ، أو للحذر من
مطالبتهم بما قصر في حقهم ، وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة ، كأنه قيل : يفر من أخيه ، بل
من أمه وأبيه ، بل من صاحبته وبنيه .
وفي رواية : ( سئل من هم ؟ قال : قابيل يفر من هابيل ، وموسى من أمه ، وإبراهيم من
الأب المربي لا الوالد ، ولوط من صاحبته ، ونوح من ابنه كنعان ) ( 3 ) .
قيل : إنما يفر موسى من أمه خشية أن يكون قصر فيما وجب عليه من حقها ( 4 ) .
لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه : يشغله عن غيره .
( وجوه يومئذ مسفرة ) : مضيئة بما ترى من النعم .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 406 .
( 2 ) - الإرشاد ( للمفيد ) : 107 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 245 ، الباب : 24 ، قطعة من حديث : 1 ، عنه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ،
والخصال 1 : 318 ، قطعة من حديث : 102 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 4 ) - الخصال 1 : 318 ، ذيل الحديث : 102 .