وتكميل النفس بإصلاح أحوالها وأفعالها وهضمها بالاستغفار لذنبك ، ولذنوب المؤمنين
والمؤمنات ، بالدعاء لهم والتحريض 1 على ما يستدعي غفرانهم . * ( والله يعلم متقلبكم ) *
في الدنيا ، ولها مراحل لابد من قطعها * ( ومثواكم ) * في العقبى ، فإنها دار إقامتكم .
ورد : ( الاستغفار وقول لا إله إلا الله خير العبادة . قال الله العزيز الجبار : ( فاعلم أنه لا
إله إلا الله واستغفر لذنبك ) 2 .
* ( ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة ) * في أمر الجهاد * ( فإذا أنزلت سورة
محكمة ) * : مبينة * ( وذكر فيها القتال ) * أي : الأمر به * ( رأيت الذين في قلوبهم مرض
ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ) * : جبنا ومخافة * ( فأولى لهم ) * : فويل لهم .
* ( طاعة وقول معروف ) * خير لهم * ( فإذا عزم الأمر ) * أي : جد . أسند عزم أصحاب
الأمر إلى الأمر مجازا ، وجوابه محذوف . * ( فلو صدقوا الله أي : فيما زعموا من الحرص
على الجهاد * ( لكان ) * الصدق * ( خيرا لهم ) * .
* ( فهل عسيتم ) * : فهل يتوقع منكم * ( إن توليتم ) * أمور الناس وتأمرتم عليهم ، أو
أعرضتم وتوليتم عن الإسلام * ( أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) * تناحرا 3
على الولاية وتجاذبا لها ، أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية ، من تغاور ومقاتلة مع
الأقارب . والمعنى : أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا ، أحقاء بأن يتوقع ذلك
منهم من عرف حالهم ، ويقول لهم هل عسيتم ؟
ورد : ( إنها نزلت في بني أمية ) 4 .
هامش
( 1 ) - في ( ألف ) : ( التحريص ) .
( 2 ) - الكافي 2 : 517 ، الحديث : 2 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - انتحر القوم على الأمر : تشاحوا عليه . وقيل : انتحروا وتناحر وا : من شدة حرصهم . القاموس المحيط 2 : 144 ،
كتاب العين 3 : 210 ( نحر ) . وفي ( ألف ) : ( تفاخرا ) .
( 4 ) - الكافي 8 : 103 ، الحديث : 76 ، القمي 2 : 308 ، عن أبي جعفر عليه السلام .