تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 990

مساهمون:

ص٩٩٠
طلاقا من غير ضرار برغبة . * ( وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) * . استحقر دونه الدنيا وزينتها . ورد : ( إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت رسول الله ! وقالت حفصة : إن طلقتنا وجدنا أكفائنا من قومنا . فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين يوما ، قال : فأنف الله لرسوله ، فأنزل هذه الآية . قال : فاخترن الله ورسوله ولم يكن شئ ، ولو اخترن أنفسهن لبن ( 1 ) ) ( 2 ) . والقمي : أصاب غنيمة ، فقلن أزواجه : أعطنا ما أصبت ، فقال : قسمته بين المسلمين على ما أمر الله ، فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى أنك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا ! فأنف الله عز وجل لرسوله ، فأمره أن يعتزلهن ، تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ، ثم أنزل الله هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقامت أم سلمة أول من قامت ، فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، فعانقنه ، وقلن مثل ذلك ، فأنزل الله : ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) الآية ( 3 ) ، فهذه الآية مع هذه ، وقد أخرت عنها في التأليف ( 4 ) . ورد : ( إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن ) ( 5 ) . * ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ) * : ظاهر قبحها * ( يضاعف لها العذاب
هامش
( 1 ) - أي : لصرن بائنات ، يعني حصل البينونة بينك وبينهن . ( 2 ) - الكافي 6 : 138 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - نفس السورة : 51 . ( 4 ) - القمي 2 : 192 . ( 5 ) - الكافي 6 : 137 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .