طلاقا من غير ضرار برغبة .
* ( وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا
عظيما ) * . استحقر دونه الدنيا وزينتها .
ورد : ( إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت رسول الله ! وقالت
حفصة : إن طلقتنا وجدنا أكفائنا من قومنا . فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين
يوما ، قال : فأنف الله لرسوله ، فأنزل هذه الآية . قال : فاخترن الله ورسوله ولم يكن شئ ،
ولو اخترن أنفسهن لبن ( 1 ) ) ( 2 ) .
والقمي : أصاب غنيمة ، فقلن أزواجه : أعطنا ما أصبت ، فقال : قسمته بين المسلمين
على ما أمر الله ، فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى أنك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من
قومنا يتزوجونا ! فأنف الله عز وجل لرسوله ، فأمره أن يعتزلهن ، تسعة وعشرين يوما حتى
حضن وطهرن ، ثم أنزل الله هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقامت أم سلمة أول من قامت ،
فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، فعانقنه ، وقلن مثل ذلك ، فأنزل الله : ( ترجي
من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ) الآية ( 3 ) ، فهذه الآية مع هذه ، وقد أخرت عنها في
التأليف ( 4 ) .
ورد : ( إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن
لطلقهن ) ( 5 ) .
* ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ) * : ظاهر قبحها * ( يضاعف لها العذاب
هامش
( 1 ) - أي : لصرن بائنات ، يعني حصل البينونة بينك وبينهن .
( 2 ) - الكافي 6 : 138 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - نفس السورة : 51 .
( 4 ) - القمي 2 : 192 .
( 5 ) - الكافي 6 : 137 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .