لابهامه ( 1 ) * ( إن الله بكل شئ عليم ) * .
* ( ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن
الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ) * فيتناقضون حيث يقرون بأنه خالق كل شئ ،
ثم إنهم يشركون به الأصنام .
* ( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب ) * : إلا كما يلهو ويلعب به الصبيان ، يجتمعون
عليه ويتبهجون به ساعة ، ثم يتفرقون متعبين * ( وإن الدار الآخرة لهى الحيوان ) * لهي دار
الحياة الحقيقية ، لامتناع طريان الموت عليها . وفي لفظة ( الحيوان ) من المبالغة ما ليس في
لفظة ( الحياة ) ، لبناء فعلان على الحركة ، والاضطراب اللازم للحياة . * ( لو كانوا يعلمون ) *
* ( فإذا ركبوا في الفلك ) * على ما هم من الشرك * ( دعوا الله مخلصين له الدين ) * :
في صورة من أخلص دينه من المؤمنين ، حيث لا يذكرون إلا الله ولا يدعون سواه ، لعلمهم
بأنه لا يكشف الشدائد إلا هو . * ( فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) * : فاجأوا المعاودة
إلى الشرك .
* ( ليكفروا بما آتيناهم ) * : لكي يكونوا كافرين بشركهم نعمة النجاة * ( وليتمتعوا ) *
باجتماعهم على عادة الأصنام وتوادهم عليها * ( فسوف يعلمون ) * عاقبة ذلك حين
يعاقبون .
* ( أو لم يروا ) * يعني أهل مكة * ( أنا جعلنا ) * لهم * ( حرما آمنا ) * أي : جعلنا بلدهم
مصونا عن النهب والتعدي ، آمنا أهله عن القتل والسبي * ( ويتخطف الناس من حولهم ) * :
يختلسون قتلا وسبيا إذ كانت ( 2 ) العرب حوله في تغاور وتناهب * ( أفبالباطل ) * : أبعد هذه
هامش
( 1 ) - يعنى يحتمل أن الموسع له والمضيق عليه واحدا ، على أن البسط والقبض على التعاقب ، وأن لا يكون
على وضع الضمير موضع ( من يشاء ) وابهامه ، لان ( من يشاء ) مبهم . البيضاوي 4 : 141 .
( 2 ) - في ( ألف ) و ( ب ) : ( إذا كانت ) .