له في علم الله وأمره ) 1 . قال : ( وكان موسى أعلم من الخضر ) 2 .
( وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ) .
( قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ) . قال : ( فقال له ذلك وهو
خاضع له ، يستلطفه على نفسه كي يقبله ) 3 . قال : ( فلما استثنى المشية قبله ) 4 .
( قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا ) قال : ( يقول : لا
تسألني عن شئ أفعله ولا تنكره علي ، حتى أخبرك أنا بخبره ، قال : نعم ) 5 .
( فانطلقا ) على الساحل يطلبان السفينة ( حتى إذا ركبا في السفينة خرقها )
الخضر ( قال ) موسى ( أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا ) : عظيما . القمي : ( هو
المنكر ، وكان موسى ينكر الظلم ، فأعظم ما رأى ) 6 .
( قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ) .
( قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ) : ولا تغشني عسرا من
أمري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسي ، فإن ذلك يعسر علي متابعتك .
روي : ( كانت الأولى من موسى نسيانا ) 7 .
( فانطلقا ) أي : بعد ما خرجا من السفينة ( حتى إذا لقيا غلاما فقتله ) من غير ترو
واستكشاف حال ( قال أقتلت نفسا زكية ) : طاهرة من الذنوب .
قال : ( إنه كان حسن الوجه ، كأنه قطعة قمر ، وفي أذنيه درتان ، وكان يلعب بين
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 60 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه ( بعلم ) بدل ( بأمر ) في الموضعين .
( 2 ) - العياشي 2 : 330 ، الحديث : 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - المصدر : 331 ، الحديث : 46 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( يستعطفه ) .
( 4 ) - علل الشرائع 1 : 60 ، الباب : 54 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 38 - 39 ، عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام .
( 6 ) - القمي 2 : 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : ( هو المنكر ) .
( 7 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 481 ، تفسير البغوي 3 : 174 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .