سعة ، لا ترى مثله ! فسقط المتوكل لوجهه ، وسقط السيف من يده ، وأنا أسمعه يقول : يا مولاي ويا ابن عمي ، أقلني أقالك الله ، وأنا أشهد أنك على كل شئ قدير ! فأشار مولاي بيده إلى الثعبان فغاب ، ونهض وقال : ويلك ذلك الله رب العالمين . فحمدنا الله وشكرناه » .
9 . لقد فاخرتنا من قريش عصابةٌ :
« دخل ( عليه السلام ) يوماً على المتوكل فقال : يا أبا الحسن من أشعر الناس ، وكان قد سأل قبله ابن الجهم فذكر شعراء الجاهلية وشعراء الإسلام ، فلما سأل الإمام ( عليه السلام ) قال : فلان بن فلان العلوي . قال ابن الفحام : وأحسبه الحماني قال : حيث يقول :
لقد فَاخَرَتْنَا من قريشٍ عُصَابَةٌ * بِمَطِّ خُدُودٍ وامتدادِ أصابعِ
فلما تنازعنا القضاءَ قضى لنا * عليهم بما نهوى نداءُ الصوامع
قال : وما نداء الصوامع ، يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، جدي أم جدك ؟ فضحك المتوكل ثم قال : هوجدك لاندفعك عنه » .
« أمالي الطوسي / 287 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 510 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي : 1 / 46 ، وفي طبعة / 78 ، والمحاسن والأضداد للجاحظ : 1 / 147 ، ومصادر أخرى » .
قال السيد الأمين في أعيان الشيعة « 1 / 185 » : « وَالحِمَّاني : علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) الذي كان يقول : أنا شاعر وأبي شاعر وجدي شاعر إلى أبي طالب . والذي شهد له الهادي ( عليه السلام ) أمام المتوكل بأنه أشعر الناس لقوله من أبيات . . فلما تنازعنا الحديث قضى لنا . . .