بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد فممن شق جيبه على الذرية : يعقوب على يوسف حزناً . قال : يا أسفي على يوسف ، فإنه قَدَّ جيبه فشقه » .
6 . اشترى النبي وعترته الطاهرون صلوات الله عليهم ، محال قبورهم الشريفة على سنة أبيهم إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقد نصت التوراة ومصادرنا على أنه اشترى مكان قبره في الخليل من عفرون الحثي ، وكان مزرعة فيها الغار الذي دفن فيه هو وأسرته ( عليهم السلام ) . واشترى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مكان مسجدة وبيوته وقبره الشريف ، عندما بركت قربه الناقة : « وسأل عن المربد فأخبر أنه لسهل وسهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء ، فأرضاهما معاذ » . « مناقب آل أبي طالب : 1 / 160 » .
واشترى الإمام الهادي ( عليه السلام ) داره في سامراء ، ثم اشترى دوراً ضمها إليها .
قال في تاريخ بغداد « 12 / 57 » : « وفي هذه السنة ، يعني سنة أربع وخمسين ومائتين ، توفي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بسر من رأى ، في داره التي ابتاعها من دليل بن يعقوب النصراني » .
وفي إثبات الوصية للمسعودي « 1 / 243 » : « وقد كان أبو محمد صلى عليه قبل أن يخرج إلى الناس ، وصلى عليه لما أخرجه المعتمد ، ثم دفن في دار من دوره » .
فهو يدل على أنها كانت دورٌ متعددة متصلة ببعضها ، وتدل عليه نصوص كثيرة وصفت دار أبي الحسن الهادي وأبي محمد العسكري ( عليهما السلام ) .
منها ما رواه في الإرشاد « 2 / 317 » يصف ساحة إحداها ولعلها الدار الأساسية : « عن سعد بن عبد الله عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسين الأفطس
الإمام علي الهادي ( ع ) — صفحة 447
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٤٧