وكان أبو هاشم الجعفري رضي الله عنه من أصحاب الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ولم يكن خطهم الثورة كالعلويين الثائرين من الزيديين وغيرهم ، ولكنهم كانوا يتضامنون مع الثائرين إذا فشلوا أونُكبوا ، ويدافعون عنهم .
هذا وقد ذكرنا في معجزات الإمام الهادي ( عليه السلام ) أن بيت أبي هاشم كان في بغداد وكان الإمام ( عليه السلام ) في سامراء ، فشكا اليه طول الطريق وطلب منه أن يدعو له أن يقويه على زيارته ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : « قَوَّاكَ الله يا أبا هاشم وقَوَّى بِرْذَوْنَك . قال : فكان أبو هاشم يصلي الفجر ببغداد ويسير على البرذون ، فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سر من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا سار على ذلك البرذون ، وكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت » .
أقول : المسافة من بغداد إلى سامراء مئة وعشرون كيلو متراً ، فهي تحتاج إلى نحو عشر ساعات على البغل السريع . وكان أبو هاشم بعد دعاء الإمام ( عليه السلام ) يقطعها في نحو خمس ساعات . وهذا ليس غريباً على دعاء الإمام ( عليه السلام ) وليس غريباً أن تطوى الأرض بدعائه ( عليه السلام ) !
وفي مستدرك سفينة البحار « 5 / 228 » أن أبا هاشم الجعفري توفي سنة 261 ، بعد أن تشرف برؤية الإمام المهدي صلوات الله عليه .
7 . العالم اللغوي يعقوب بن السٍّكِّيت :
كان من أصحاب الإمام الكاظم الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) وترجمنا له في أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) ونكتفي هنا ببعض النصوص :
قال أبو الفدا في تاريخه « 2 / 40 » : « وفيها « سنة 245 » قَتَلَ المتوكل أبا يوسف يعقوب بن إِسحاق المعروف بابن السكيت ، صاحب كتاب إصلاح المنطق في اللغة