محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى قال : حدثنا عم أبو موسى عيسى بن أحمد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) بالنسخة » .
8 . ويظهر من الرواية حسن فهم الفتح بن خاقان وزير المتوكل ، فقد فهم أن الإمام الهادي ( عليه السلام ) دعا لعيسى فليَّن الله له قلب المتوكل ، فأوصى عيسى أن يطلب من الإمام ( عليه السلام ) أن يدعو له ، وأجاب الإمام ( عليه السلام ) عن طلبه بقوله : الدعاء لمن يدعو به . إذا أخلصت في طاعة الله ، واعترفت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبحقنا أهل البيت ، وسألت الله تبارك وتعالى شيئاً لم يحرمك .
ومعناه : أن استجابة الدعاء متوقفة على نوعية الشخص الذي يدعو ، وكل مسلم يطيع الله ويوالي النبي وعترته الطاهرين ( عليهم السلام ) ، إذا دعا ، لايحرمه الله تعالى .
وتعبيره ( عليه السلام ) عن الفتح : يوالينا بظاهره ويجانبنا بباطنه ، تعبير دقيقٌ ، وهو حالة أقل من العداء الصريح .
9 . نلاحظ أن عيسى يستعمل كلمة الإمام مطلقة بدون قيد للإمام الهادي ( عليه السلام ) فيقول دخلت على الإمام ، قلت للإمام . . الخ . وهذا يدل على أنها في القرن الثالث صارت كالعلم لإمام العترة من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
10 . في الختام لا بد أن نسجل تعجبنا من إهمال علماء العامة للمنصورييْن ، وعدم رواياتهم عنهما ، وعدم ترجمتهما في مصادرالجرح والتعديل ، مع أنهما عباسيان من أولاد المنصور مؤسس التسنن الجديد . ولعل السبب في ذلك أن رواياتهما رحمهما الله صريحة في التشيع ، لا يحتملها حتى بعض الشيعة ، كالذي
الإمام علي الهادي ( ع ) — صفحة 419
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١٩